نطوي صفحة 2006 بحزن … على أمل الفرح بـ 2007 …

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

صادفت عطلة عيد الأضحى المبارك مع عطلة رأس السنة الميلادية وعطل صغيرة أخرى كالخميس والجمعة في بعض الدول الى ترتيب سفرة لقضاء العطلة هذه برفقة الأهل والعمام (عمامي) … قلنا 8 أيام ليست بقليلة وخلي نستغلها … لهذا شدينا الرحال الى بلاد الشام … وبسبب الأوضاع في بلدي الغالي صارت بلاد الشام وغيرها من الدول هي مسكن للمهجرين العراقيين … سواءا قسرا … أو غير ذلك … ذهبنا ووصلنا بعد رحلة وجولة طويلة عبر الحدود العربية … الى أن وصل بنا المطاف في بيت عمامي … نسينا التعب للسفر والمشقة وبهذلة الأطفال في الطريق بمجرد لقاء الأحبة … فالشوق الى الأحبة أكبر من كل هذه الأمور العرضية التي ممكن أن يراها اي مسافر … جلسنا وتحدثنا حتى الفجر … وأحوال الغربة والشتات التي صار يعيشها كل العراقيين … فلم يعد الشتات صفة للفلسطينيين فقط … بل صارت من صفاتنا نحن على الحد السواء … سيطرت أحلام العودة لأرض الوطن على أغلب فتراة الجلسة … فالشوق للبلاد أكبر من الشوق للحبيب نفسه …

يوم عرفات كان الجميع تقريبا صائما ولهذا كان ولابد من الفطور مع بعض … سهرنا الى منتصف الليل ومن ثم كل ذهب الى مطرحه للنوم على أمل أن نعايد بعضنا الآخر في اليوم التالي … لكن للأسف الشديد حصلت الفاجعة في هذا العيد … فبدلا من أن تجد الخبر المفرح لك … أصبحنا على خبر إعدام الشهيد البطل صدام حسين … آه وكم آه سأقول ؟ وكم حسرة في قلوبنا صارت ! حسرات وآهات كثيرة ﻻ أجد طبيب لشفاءها … البعض فرح ورقص على أنغام الماجنات فرحا لموته … بينما حزنت الملايين على إستشهاده … صفحة شديدة الحزن في حياة العراقيين يصعب جدا طويها ونسيانها … صفحة ستخطها أقلام الكتاب في كتب التاريخ على إنها من أتعس اللحظات في حياة عراقي … لهذا الـ 8 أيام الذي كان من المفترض قضاءها في رحاب الأحبة وبفرحة العيد … ولكن للأسف انقلبت كل هذه رأسا على عقب … فلم نعرف للعيد طعم ونسينا حتى شوقنا في ما بيننا … فالحزن كان أكبر من هذه بكثير …

وها أنا اليوم عدت الى منزلي … على أمل العودة للكتابة من جديد … وﻷبدأ مشوارا جديدا من الشوق ليس فقط لعمومتي … ولكن لبلدي الجريح أيضا … للتدوين أعود … أتمنى يكون عام 2007 عاما جديدا ومفرحا للشعوب العربية عامة وللشعب العراقي خاصة … وأحب أن أقول رحمة الله على روحك يا بطل … عشت رجل ومت بطل …

وإنتظروني … وسلامي للجميع …