وزراء … وتواقيع … وأختام !!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

صراحة هذا موضوع مخجل الذي سأكتبه خاصة وإن قرأه أجنبي يعرف اللغة العربية … لكن صراحة مو قادر أعمل شي سوى إني أكتب … قبل فترة كانت لدي طلب من جامعتي بأحد الأمور الخاصة بي … ذهبت وقدمت الطلب وكالعادة هذا الطلب يمر بالمراحل التالية:
1- توقيع من قسم التسجيل
2- التوقيع من عميد الكلية
3- التوقيع من رئيس الجامعة
4- يرسل باليد لأحد الوزارات ومن ثم يرجع الى مكان الإرسال (الجامعة) …
5- أذهب أستلم الطلب وأكمله.
كل هذه موافقات … المصيبة ليست هنا والله فهي قوانين عادية جدا موجودة في أي بلد … المصيبة في التالي:
بعد أن قمت بالتوقيع من قسم التسجيل في الجامعة أخذت الكتاب لكي يوقع عليه العميد … العميد مشغول وفي إجتماع لهذا يجب ترك الطلب في البريد له عند السكرتيرة … بعد يومين أتصلت فيهم قلت لهم أين طلبي هل تم تحويله الى سكرتيرة الرئيس ؟ قالوا لي ﻻ …. يجب أن تأتي أنت بنفسك تحوله الى السكرتيرة … يا سلام … طبعا الجامعة تبعد عن مركز المدينة أقل شي 10 كيلومترات … والجامعة تعلم إنه 80% إن لم يكن أكثر من ذلك طلابها موظفين سيتطلب مجيئهم الى الجامعة أخذ مغادرة من العمل … وغيرها من الأمور … كل هذا فقط لكي تأخذ كتاب أو الطلب من Desk وتروح تعطيه لــ Desk آخر … المسافة بين واحدهم ﻻ تتجاوز ال30 متر … أقسم بالله قهر … جريمة … وقمة المسخرة هذه … مع الأسف كل هذا بعلم القائمين على الجامعة واقصد رئيسها وعميدها … مع ذلك قلنا معلش ذهبت ونقلت الورقة أو الطلب من مكتب الى مكتب آخر … وكأني أعمل كمراسل في الجامعة … ﻷنه مراسليهم وزراء ليست هذه الأمور من شأنهم … والجامعة أصلا لم يتم بناءها لتقديم خدمات للطلاب بل للموظفين والمراسلين … كلهم وزراء …

المهم أخذت الطلب الى السكرتيرة الخاصة بالرئيس وما شاء الله الرئيس مسافر وغير موجود ويعود بعد 13 يوم … وممنوع يتم توقيع طلبي سواه … يا سلام … بجد وزراء … كلهم وزراء … طز في الشعب … طز في الطلاب … المهم رضى هؤﻻء الوزراء … من يدري يمكن الوزير الحقيقي يخجل أن يفعل ما يفعلوه ويمكن هو أتعس منهم …

اليوم أيضا ذهبت لكي أقوم بتسجيل ساعات الدراسة … هل تصدقون إنه جالسين في أحد الأقسام التي لها علاقة بأمور التسجيل 5 موظفين جنب بعض … يا عالم جالسين جنب بعض :( ركزوا معاي الله يخليكم … شوفوا القهر … جنب بعض والله … تروح للأول يتفرج في الكمبيوتر شويه ويوقع ويقول لك روح على فلان … تسأل من فلان ؟ يقول هذا … ويؤشر على الموظف الي جنبه … تروح على الشخص المعني يعمل نفس الشي … يتفرج على الكمبيوتر ويضغط كم زر عليه ومن ثم يوقع ويختم لك الطلب … ويقول لك وتروح على فلان … من فلان ؟ الي جنبي … يا عالم … يا ناس … هل أنتم قادرين على تخييل الوضع ؟؟؟ أقسم بالله شي يقهرك ويحسسك إنه عمرنا لن نتطور سنبقى كما نحن بسبب ما نراه من هؤﻻء … هذا ونحن نتكلم حول جامعة !!! فهل سنعتب غدا على صاحب سوبر ماركت لو قارناه مع هذه الحالة ؟

العالم جالس يتطور وجالس يتحول الى Paperless … شركات تحولت الى Paperless من ظمنها الشركة التي أعمل بها … بنوك تحولوا الى ذلك … أما هذه الجامعة !!! … ﻻ مصرة على:
وزراء … وتواقيع … وأختام !!!

على العموم في النهاية وختام لكلامي تذكرت كلمة جميلة قالها لي شخص عزيز وهي: “عرب”

أخوكم [email protected]

2 thoughts on “وزراء … وتواقيع … وأختام !!!

  1. السلام عليكم
    اخي العزيز ابامحمد،
    ساحكي لك حكايتين و اهرب.
    الاولى نكتة و هي انه ذهب احد الاشخاص الى عرافة و العياذ بالله و طلب منها ان تخبره عن مستقبله، فقالت له انه بقي له اربعون سنة يعيشها فقط، فقال لها كيف اعيشها؟ سعيد ؟ مليونير ؟ شقي؟… قالت عشرون سنة تعشها شقيا تعيسا فقيرا مريضا كل مشاكل الدنيا فوق رأسك، ثم سكتت !!! استغرب الشخص و قال عشرون سنة !! OK لا مشكل، و العشرون التي بقيت ؟؟؟؟
    قالت: ستتعــــــــــــــــــــود.
    يعني بعدما يعيش 20 سنة شقاء سيعتاد على الوضع و ليس مهما ما بقي.
    السؤال هنا : هل يجب ان نعتاد على اوضاعنا؟؟ ام قل ، هل اعتدنا عليها ؟؟؟!!!
    الحكاية الثانية: احتجت يوما الى ورقة ، ورقة واحدة !!! المفروض شيئ سهل !! و لكنه كان بالنسبة لي كابوسا … نحن نقول اعطني فأسا و امرني ان احفر طوال اليوم و لا تطلب مني ان احضر ورقة، لماذا ؟؟ بكل بساطة لان الواحد لما يذهب الى اي مصلحة ادارية يصاب بكل الامراض النفسية و العضوية : احباط قبل الوصول الى المصلحة ، نرفزة بشدة 11 على سلم رشتر ، ارتفاع في الضغط ، ارتفاع في السكر ( ممكن انخفاض يعني على حسب نوع الورقة) آلام في المعدة ، شلل جزئي و ارتعاش في كل الجسد و حالات من الهستيريا، و احيانا تحولات عضوية !! ما صدقتني ؟؟ انا مرة رأيت واحد تحول الى ذئب او شيئ يشبه الدراكولا و ماسك واحد من الاداريين من الشباك الصغير و اخذ يعض او يأكل فيه من اذنه او رقبته، اظنه كان جائع ! ثم جاءت الشرطة و اخذوه !! انا كنت اعتقد انهم شرطة و لكن فيما بعد اخبروني انهم افراد مصلحة الحماية و المحافظة على السلالات النادرة و المهددة بالانقراض، هذه حالة واحدة فقط و لا داع لذكر الباقي ، و ان شاء الله يوم آخر سأحكي لك كيف جاءت فكرة X-Men .
    المهم كي لا اطيل ذهبت الى المصلحة المعنية و استخرجت الورقة في اقل من حمس دقائق !! انا ما صدقت ! رجعت الى الموظف مرة و اثنين و ثلاث و اخبرني انني اخذت الورقة كاملة جاهزة !!
    صراحة ما استطعت ان استوعب الامر ، قلت اسأل شخص آخر، ذهبت الى البواب .. اقصد المدير .. لا لا اقصد البواب ، لانه صراحة لا يمكن التفريق بينهما ( مدير مستواه لم يصل بعد الى 0م فوق سطح البحر، و بواب لما تلتقي به في الشارع يعطيك بطاقة زيارة و يلحنها : اذا تحتاج اي شيئ انا في مكتبـــــــــــــــــــــي !!!!! يعني مدير خلاص )
    على كل حال اخبرني انه فيه حاليا زيارة رسمية لاحد المسؤولين الكبار لهذه المصلحة …. هااااااااااااه ! لهذا اذن مممممم فهمت الان.
    بقيت مدة طويلة و انا واقف افكر : لماذا و لماذا و و و … ؟ و استنتجت ان نظرية اختنا المحترمة ( العرافة) صحيحة و انا كنت واحد من الذين تحققت فيهم، فقد وجدت الامر غريبا لاني بكل بساطة ا ع ت د ت على الوضع و اظن اني درست كثير للمنطق ههههه و في هذه اللحظة و انا واقف تذكرت حكاية اخرى ( آسف اخي ابومحمد ترى الدنيا كلها قصص و تجارب و نظريات ) هذه المرة هي حكاية لمجنون !!!! كيف ؟؟ نعم : خذ الحكمة و لو من المجانين، باختصار كان فيه مجنون يمشي دائما و رأسه مائل بطريقة معوجة ، مر عليه واحد ضحك منه و قال له مجنون و ابله ، فرد عليه المجنون العاقل ، تراني مجنون انا عوجت راسي لان الدنيا معوجة و هكذا اراها بطريقة سليمة ( علميا SYNCHRONIZATION) شوف انت العاقل ترى العوج و راض عنه – قصة حيرتني كثيرا – المهم يا سيدي و انا افكر نهرني البواب او المدير و قال : اتحرك و الا …. قاطعته و قلت : لا لا انا سلالتي ليست مهددة بالانقراض . السلام عليكم.
    هذا تعقيب بسيط اخي علي ، لو كان عندي وقت سأكتب يوميات عن المجتمع العربي.
    الله يوفقنا الى ما فيه الخير لامة محمد صلى الله عليه و سلم.
    تحياتي.

  2. السلام عليكم …
    مشكور أخوي عبد الكريم على مرورك وكلامك والأمور الجميلة والمفيدة التي كتبتها والتي بالفعل هي مكملة للموضوع … وأحب أزيدك من الشعر بيت اليوم خبرني فيها ولد عمي … يقول رحنا نجدد الإقامة … قالوا روح أجلب لنا عقد الإيجار … جلبت عقد الإيجار … قالوا أجلب لنا عقد إيجار مصدق … جلبت المصدق … قالوا إجلب لنا توقيع مسؤول المنطقة … جلبت توقيع المسؤول … خلص الدوام :(

    ﻻ أعرف حالنا هل سيستمر كما قالت هذه العرافة التي ذكرتها ؟؟؟ كذب المنجمون ولو صدقوا … صراحة ﻻ أؤمن بهم ولدي قناعة إنه سيأتي اليوم الذي نرى فيه عالما نظيفا من هذه الشوائب …

    مرة أخرى أكرر شكري لك على تعقيبك وإضافتك الجميلة أخوي عبد الكريم … وأتمنى لك وللعالم الإسلامي والعربي كل التوفيق إن شاء الله …

    أخوك [email protected]

Comments are closed.