كاتالونيا .. ” يهود ” كُرة القدم .. وعاصمتها ” برشلونه ” !

الاقاليم في اسبانيا تشكي الظُلمه , وتحاول بشتى الطُرق والوسائل ان تكون فاعله , لها مكانتها , وكلمتها , وحظورها في الساحات العالميه , لان العاصمه مدريد تتخم مع الزمن ” في كل شئ ” وتخنق حريتها , وتكاد تقتلعها من جذورها رياضياً وسياسياً واقتصادياً وحضاره وتاريخ الى جانب ” الصيت ” .. فـ بلا شك , ان اكثر الاقاليم تعصباً في اسبانيا هي اقليم ” الباسك ” و ” كاتالونيا ” هؤلاء الاقليمين سيتواجهان في نهائي كأس ملك اسبانيا الاسبوع المُقبل , ولعل تلك المباراه تحكي واقع مأمول سأسرده في المقاله .. لا أدري أي مثال استخدم حتى تكون الفكره مستوعبه بشكلها الذي أُريد ايصاله , قد يكون في مثال المرأه التي تكره ” التعدد ” لانها تُريد ان تكون اميرة زوجها ” الوحيده ” , ام مثال اليهود الذين يُريدون ان تكون ” ارض فلسطين ” لهم وحدهم وان جاؤوا بكذبة ” السلام ” والعيش معاً , فهم يستخدمون الطرائق السليمه والخبيثه حتى حققوا المقوله الشهيره ” الغايه تُبرر الوسيله ” على الارض وبشكل يكاد يكون علني ..

” تماماً ككاتلونيا ” ملوا الشراكه , ويُريدون الحُريه , رغم انهم مُرتبطون ” رُغماً عنهم ” , ولولا اسبانيا بعاصمتها مدريد , لما كان هُناك كاتالونيا , ولا برشلونه .. أضاءوا مصباح صغير في اقليمهم المُظلم , وجلسوا على طاوله صغيره وبدأوا التخطيط للنهوض ..

” كانوا ” يفعلون , ويفعلون , ويفعلون .. في الاخير ” لا يُنتجون ” , مارسوا الكثير من الافعال التي تصدت لها العاصمه مدريد بالتحديد , ودولة اسبانيا ككل , كانت خُططهم مكشوفه لذلك لا يتقدمون , ليس هُناك ناتج واضح لما يصنعون , حركوا اذهانهم بخفه لقليل من الوقت , ووضعوا عناوينهم , في حدود اهدافهم .. يُريدون ” الهيمنه ” , ” السيطره ” , ولكن قدراتهم فقيره , ونفوذهم بسيطه , وعقولهم عقيمه .. مما حدا بهم ان يجعلوا من اليهود وتعاملهم مع الحياه ” اسوه ” , فبدأوا العمل ..

لا شك ان اختراق العالم صعب , ولا يأتي الا بالنفوذ , قاموا ” بتفعيل ” هذا الجانب بالشكل الذي يضع لهم مكانه مرجوه , تزامن هذا كله مع تشكيل لجان اتحاد اوربي جديد , فمرحباً بالقادمين ! في عام 2006-2007 اذاق مدريد برشلونه الويل وخطف الدوري في اللحظات الاخيره بفريق تشكيلته مُخجله ويعاني مُنذ سنوات , وفي العام الذي يليه 2007-2008 اصبحوا عدد زائد في الدوري الاسباني , هذا الشئ .. لا يجعل اقليم كاتالونيا فخوراً ومعتداً بنفسه , ولا يحقق اهدافهم القائمه على الهيمنه , لانهم لا يملكون الثروات , ولا الطبيعه , ولا النجاحات التي من شأنها ان تقول فيها كاتالونيا ” ها انا ذا ” , كُرة القدم كانت ابرز قطعه هُناك ممكن ان يواجهوا بها العالم .. لكنها كانت هي ايضاً لا تستطيع ان تجابه مدريد والفرق الانجليزيه والاخرى الكبيره العالميه .. فحددوا ” كُرة القدم ” كأداه , ولكن تحتاج الى تفعيل اكبر .. كان لهم ذلك ” بالنفوذ ” ..

” سنتين بلا القاب ” ليست انطلاقه جيده لدوله حديثه قائمه تُريد صوت مسموع .. لذلك بدأوا الموسم الثالث مع رفض ” فكرة الفشل ” من جديد , بل الهيمنه والهيمنه والهيمنه , بأي وسيله , وبأي اسلوب , قاموا بتفعيل الدعم بشكل مُكثف , واصبحت الاقدام في فريق برشلونه لا تحمل على عاتقها فقط اسم مدينة برشلونه , بل دولة كاتالونيا , مع دعم مهول .. اصحبت هذه الاقدام تركض بشكل ” غير طبيعي ” وتستخدم ” المُنشطات ” – وقود لا مثيل له – في اقدام اي لاعب اخر في اي دوله اخرى .. مع غض الطرف ( بفعل الدعم ) اصبحوا يكتسحون بشكل ” غريب ” , ستات وخمسات دون توقف في الدوري الاسباني , مع نسبة لا بأس بها من الاهداف التي جاءت بصافرات ” ثمينه ” , حتى وصلوا للرقم 100 !!

ولا اختبار حقيقي منذ بداية الموسم , الدوري الاسباني ” ضعيف ” في السنوات الاخيره , حتى مدريد – المنافس المحلي الوحيد – الان يعيش اسوء فتره في تاريخه , ليس ذلك فحسب , وقعوا في اسهل مجموعه بدوري ابطال اوربا ( !! ) سبورتينغ لشبونه البرتغالي ! شاختار دونيستك الاوكراني ! بازل السويسري ! في المجموعات كانوا يحتاجون الى مزيد من التنشيط زادوا الجرعه – دون رقيب – فسجلوا 18 هدف ! ذهبوا الى دور الـ16 ليقابلوا فريق ( قوي جداً ) في اوربا !!!! انه ليون الفرنسي !!!! يبدو ان القرعه اتت ” بارده ” على قلوب الكًتلان .. مما لا شك فيه فريق بطموح برشلونه لن يقف في وجهه اجتهاد فرنسي ” بعضلات طبيعيه ” .. ليذهبوا الى دور الـ 8 ويقابلوا بايرن ميونخ الذي يواجه حاله مشابه لمدريد , فهو يمر في فتره سيئه جداً استغلها الكتلان بالشكل الصحيح !!

في دور الـ 4 ومن مباراة الذهاب ايقن الفريق الكتالوني انه يواجه الاختبار الحقيقي الاول, والذي من شأنها ان ينسف بأهدافهم عن بكرة ابيها , ويبدو ان مسألة ” المنشطات ” لا تكفي ! اشتروا قبعه نظيفه ” Kippa ” واهدوها لشخص عزيز عليهم في الايام الاخيره .. شخص نرويجي يملك صلعه تُناسب القبعه ذات اللون الاسود بأطرافها المُنقشه باللون الحليبي ووعدوه بمنصب رفيع في دولتهم الجديده .. فرد لهم الجميل .. ليتأهلوا لنهائي دوري الابطال في مباراه اشبه بالصلاه الاخيره لكل كاتلوني .. يا ترى هل اهداف كاتالونيا ستستمر في نهائي الابطال ؟ ان كان ذا .. فمُبارك ليهود كُرة القدم احتلالهم الجديد ..

_______________________

بقلم : محمد الدخيل الله
كاتب في منتديات كووورة