حقيقة التعدي والسب للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
حقيقتا دائما ما يعجبني الكتابة حول أمور المسلمين والدين ولكن لأني لست عالما أو كما يقال شيخا أبتعد وأتجنب التطرق لمثل هذه الأمور خوفا من الوقوع في خطأ معيين ينتقدني أو أتمنى النقد ولكن يتهجم علي أحد … ولكن للأسف الشديد أعتقد طفح الكيل وما عدت قادراً على إخفاء حقيقة مشاعري والحقيقة التي كانت ولازالت على طارف لساني … ولهذا اليوم قررت أن أكتب حتى ولو من داخل عملي وفي وقت الدوام أيضا … لأني بأمانة وكما يقولون مش قادر أسكت أكثر …
منذ على ما أذكر أكثر من ثلاث سنوات حصلت أول حادثة سب للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وعلى العلن وتنشر في الصحف والأخبار وفي كل المحطات الفضائية … لم تكن تلك الهجمة الهدف منها السب فقط !!! لا ومليار لا … هدفها أبعد من هذا يا سذج … كانت مجرد جس نبض الشارع العربي ومدى جديته في التصدي لمثل هذه الحملة … هل سيبقى مصر على أن يأخذ بحق رسوله ؟ أم إنه سيخرج بهتافات ليومين ثلاثة أسبوع شهر شهرين ومن ثم يسكت وكل واحد يلازم فراشه ؟ أعتقد كانت الحالة الثانية هي الأصح … فوجدوا فينا كل الضعف والهوان وكل المسخرة العربية وكل الشباب منهمكين بأمور الدنيا الحيوانية … ألي يبكي على صديقة والي يبكي على زجاجة مشروب والي يبكي لأنه ما معه فلوس والي يبكي ويبكي ويبكي ويبكي … هذا هو الشباب العربي … هل تعتقدون إن النصر يأتي على يد آباءنا ؟ أم أجدادنا ؟ لا يا عالم المفروض علي أيدي الشباب … الشباب هم صناع المستقبل وليسوا من سبقونا … للأسف الشديد حتى أهداف شبابنا غريبة ورخيصة أيضا … أنا عاوز سيارة وبيت وأتجوز … وأنا عاوز شغل كمدير وبراتب عالي جدا عشان أنزل السوق وقت ما أحب أشتري جوال آخر موديل … كل الشعب العربي عايز يصير وزير ورئيس دولة ومن هال كلام … ولا واحد عايز يذكر الي جالسين يسبون على رسوله مع الأسف …
للأسف كلنا مشتركون في هذا التخاذل وكلنا مسائلون عنه يوم القيامة … وكل المطبلون أمثال العربية أو العبرية وأمثال الجزيرة وبرنامجها التخاذلي أمثال “منبر الجزيرة – منبر من لا منبر له” حتى وسائل الإعلام عندنا تضحك علينا وتستخف بعقولنا … منبر من لا منبر له !!! حسبي الله عليهم لماذا كل هذا الإستخفاف حتى من قبلنا نحن ؟؟؟ للأسف الهجوم الذي يشن اليوم علينا نحن أحد أبرز أركانه وأسبابه … فالحقيقة بكل صراحة هي نحن من سمح لهم بسب الرسول (صلى الله عليه وسلم) … ونحن من سمح لهم بالتطاول علينا … ونحن من سمح لهم بنزع حجاب نساءنا ونحن من سمح لهم بأن يركبونا ويحتلونا ونحن من سمحنا لهم بقتلنا وتشريدنا ونحن من سمحنا لهم بعمل ما يريدون ومتى ما يشاؤون لأنه لا يوجد ردة فعل ولا يوجد عقول تفكر سوى في نفسها وفي شهواتها … ولهذا يا أخوان لا تلوموهم بسب رسولنا (صلى الله عليه وسلم) لا أقصد إني راضي بهل كلام وراضي بإنه يتم سب الرسول وغيرها من الأمور التي للأسف تحسسك بالإحباط دائما … وأيضا لا تتوقعون يأتي التفاهم مع هؤلاء من خلال عمروخالد ومحاظراته الفكاهية … ولا من شيوخ 2007 الإزدواجيين … ولا من خلال شعارات السياسيين والمثقفين … كل هذه بالنسبة لي أعتبرها هراء ومسخرة وضياع للوقت وللجهود وللتفكير العربي … الإصلاح يجب أن يبدأ بي وبك أولا ومن ثم تحاول إصلاح المجتمع … وقتها أقسم لك وبالله إنه لن يستطيع أي ردي بالتفوه بكلمة واحدة ضد الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) … غير كذا صدقوني سنرى الأسوء والأبشع …
كلامي ليس للإحباط والتشكيك بقدراتنا … وليس من باب إني أفضل منكم … وربما أنا أسوء منكم بكثير من يدري الله أعلم … ولكن لنعمل على إصلاح ذاتنا … إصلاح فكرنا … ليكن لنا طموح يحقق أهداف عامة وكبيرة وليس مجرد شهوات دنيوية زائلة تتمتع بها ساعة أو ربما أكثر ومن بعدها تزول … أتمنى إنه ما نواجهه من عدوان وتهجم واضح لنا ولديننا ولرسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) يكون دافع لنا للرد عليهم حتى ولو بعد حين … وأن يكون دافع لنا للتحسن والتعديل من حالنا وأوضاعنا وللبدأ بصفحة جديدة من التفكير … فالإحباط واليأس مرفوض بتاتا عند المسلمين … وإن شاء الله نحن أقوى من أن تهزنا رياحهم هذه ولكن بحاجة الى تعديل كما ذكرت …
في ختام كلامي أتمنى من الشيوخ أن يتقوا الله في فتاويهم وأن يتقوا الله في ما يحملونه من علم فهم محاسبون عليه وأدعوا الله أن يرشدنا وإياهم الى طريق الهدى الصحيح وأن يزيدنا علما وإيمانا به وبرسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم) للتصدي لمثل هذه الهجمات وقطع ألسنة الكافرين الحاقدين …
أستودعكم على الخير إن شاء الله …
أخوكم B!n@ry …