Post

لا تتعالي يا أُستراليا !!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

نعم لا تتعالي يا أستراليا … فمن أنت لتتعالي علينا نحن العرب ونحن الأسيويين ؟ تدوينتي هذه عن ما حصل في كأس أسيا 2007 حيث هي المشاركة الأولى للمنتخب الأسترالي في كأس أسيا وذلك لإنظمامه حديثاً الى الإتحاد الأسيوي … دخلت البطولة وبتصريح ناري من مدربها: لن يهزم إستراليا إلا أستراليا … وإن مجموعتنا (العراق، عمان وتايلند) ما هي إلا محطة عبور … وسنعود الى أستراليا بالكأس … لا أدري السيد هذا نسي نفسه ونسي من هي أسيا لكن لا بأس بأن نعرض أسباب إنظمام الأستراليين بالأصل الى إتحاد الأسيوي … حيث إن إنظمامهم له ليس من باب المحبة فينا ولا شي ولكن كل ما تخيلوه هو إنهم سيتأهلون مثل السلام عليكم … وذلك لأن لاعبينهم يلعبون في أندية أوروبية وخاصة في الأندية الأنجليزية المحترفة … نسوا إن في الميدان الكرة تعطي من يعطيها ولا تعترف بمنطق الأسماء سوى العرق والتعب وما تقدمه في الميدان … كل هذا ضربوه عرض الحائط وكان لقائهم الأول مع عمان صعب ومر للغاية عليهم وخرجوا منه بتعادل أشبه بالفوز من بعد سيطرة عمانية ولكن شاء الله وما قدر فعل … دخول أستراليا كان بسبب عدم إمكانيتها الإنظمام الى الإتحاد الأمريكي الجنوبي حيث عمالقة الكرة هناك وسيكون تحت رحمة البرازيل والأرجنتين وبقية المنتخبات صاحبت السيط … ولا يستطيعوا الإنظام الى الإتحاد الأوروبي لأن الألمان والطليان والبرتغاليين وغيرهم سيأكلونهم ولا يتركون لهم سوى السجل الإنهزامي … الإتحاد الأفريقي صعب جداً إنظمامهم له فــ Mama Africa أيضاً فيه سفاحين في كرة القدم ولن يرحموهم أبداً … ولهذا قالوا أسهل شي هو أن ننظم الى الإتحاد الأسيوي … أقوى واحد فيهم اليابان وفزنا عليهم سابقاً … لا يدرون إن الكمبيوتر الياباني ليس وحده على الساحة الأسيوية وهناك منتخبات كانت ولاتزال صاحبت عروض قوية ومشرفة حتى ورغم ظروفها …

ومن هنا نأتي الى ما حصده أبناء الرافدين … أو ما يحلوا الى عشاق هذا المنتخب أن يطلقوا عليه: أسود الرافدين … ونعم الأسود ونعم الأبطال كانوا … وردوا رد قاسي جداً على أبناء الكنغر الأسترالي وأذاقوهم أول خسارة في مسيرتهم في كأس أسيا … حيث ألحقوا بهم خسارة كبيرة جداً رغم الظلم التحكيمي الذي تحدث عنه الخبير التحكيمي السعودي محمد فوده والخبير السوري جمال الشريف ومع هذا فازوا ومرغلوا خشوم أستراليا في التراب وعرفوها بقدر نفسها وإنها لا يجب أن تتعالى علينا … لا تتعالي يا أستراليا … وتذكري الـ 3-1 مع الرحمة هذه مدى حياتك … وبعد هذا الفوز الساحق فرح جميع العرب لهذا الإنتصار لأنه كان الأول وبالأمس حصد المنتخب السعودي الفوز الثاني للعرب في هذه البطولة … فرحونا عيال دجلة والفرات ورجال الجزيرة العربية … وبإذن الله لن تكون سوى البداية … الفوز الذي حققه الفريق العراقي لم يكن فوز سهل من حيث منطق الإمكانيات والإستعدادات والدعم المادي والمعنوي … فالمنتخب العراقي شارك وهو لم يحصل على دعم من الحكومة العراقية (هههههه شلة حرامية ولا أسميها حكومة ولكن تعبير مجازي) ولم يلقى سوى الدعم من الإتحادات العربية الشقيقة ومن التجار العراقيين المقيمين في الخارج … وأما بخصوص الدعم المعنوي ؟ ::3 فيكفي أن نقول إن اللاعبين يلعبون وأهلهم بالصواريخ والقنابل يقصفون ويقتلون على مرأى ومسمع هذا وذاك … يعني من جميع النواحي المنتخب العراقي دعم صفر معنويات المفروض غير موجودة وسلبيات اخرى كثيرة … ولكن مع هذا لعبوا بغيرتهم وليس بإمكانياتهم فوالله إمكانياتهم أكبر من هذه بكثير لو وجودوا دعم مثل باقي المنتخبات العربية … لكن الحمد لله على كل حال … هذا هو العراق وهذي هي رجال العراق … في كل الميدان تجدهم حاضرون وجاهزون لأي تحدي … ولهذا أقول: لا تتعالي يا أستراليا !!!

أخوكم B!n@ry …

This post is licensed under CC BY 4.0 by the author.