ما أعرفه شيء، والحقيقة آخر !!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
ترددت كثيراً قبل أن أكتب هذه التدوينة لأسباب كثيرة لكن بالأخير قررت أن أكتب … لي أكثر من سنتين أسأل عن أحد أعز أصدقائي وأحواله بالعراق من خلال الأخوة هناك … وكل مرة أسأل فيها عن صديقي هذا يقال لي بإنه بخير ويعمل في أحد الأماكن في بغداد … لم أستطع الوصول له مباشرة والتكلم معه منذ ما يزيد العامين … ووآخر مرة تكلمت فيها معه هي حين باركت له بإستشهاد أخويه في عام 2005 على يد أوﻻد القردة والخنازير، الأمريكان المحتلين عليهم لعنة الله … بعد تلك المكالمة أنقطعت كل سبل الإتصال به … ياما حاولت لكن دون جدوى …
قبل كم يوم حين ألتقيت بأحد الأخوة سألته عن صاحبي وأخوي فكان ما أعرفه شيء، والحقيقة آخر !!!
للأسف الشديد أخبرني بإنه الحين في أحدى السجون الأمريكية، حيث ألقي القبض عليه من خلال كمين نصبوه له في بغداد … صراحة أحسست وكأن أحدهم ضربني على رأسي ﻷن الإنسان وصديقي وخويي هذا صعب جداً أوصفه سواءاً بأخلاقه أو دينه … كل أهله مثله حتى أخوانه الصغار الذين أستشهدوا دفاعاً عن العراق كانوا بقمة الأخلاق وقمة في التمسك بالدين وإن شاء الله يكونوا قد نالوا أعلى المراتب والجنة التي وعد الله عباده المؤمنين والمخلصين بها …
الرجل أهله ﻻ يعلمون عنه شيئاً في سجون الإحتلال، وﻻ يستطيعون الوصول له بسبب كونه في أحدى سجون المطار … الخبر كان صاعقة وفاجعة بالنسبة لي وﻻزال … وﻻ أستطيع أن أكف عن التفكير به وحاله وحال أهله … وصدق من قال:
كبل خنساء … وحده … وكلهم يعزون … هسه أبكل زقاق وبكل فرع خنسا …
حسبي الله عليهم أوﻻد القردة والخنازير ولعنهم الله ولعن كل من حالفهم وعاونهم …
اللهم فرج كرب المهمومين وفك أسر المأسورين … آمين يارب العالمين …
ودمتم …