بالبداية الكل ترحب، بعد ذلك الكل تنقلب ضدك !!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعرف بإني قلت لن ادون ثاني وسأغلق الزون لكن بصراحة كثرت الطلبات التي طالبت بإبقاء الزون والكتابة فيه ولو مرة بالشهر أمر يجعلني اخجل من نفسي حين أصر على غلقها … وصلتني ردود كثيرة، ورسائل كثيرة وحتى وصلتني رسائل SMS على جوالي !!! وكلها تطالب بعدم غلق الزون … طبعاً كان هناك بعض الطلبات بغلق الزون ولكن لو قمنا بعمل تصويت؟ سيتفوق المطالبون ببقاء الزون على من يطلب بغلقه لأسباب واضح إنها شخصية :D
على كل حال، مالذي أثار حفيظتي وجلبني للكتابة ثاني ؟ هذا ربما هو أكبر تساؤول يدور في فلك مخيلة قاريء كلماتي حالياً … وما هذا العنوان الغريب؟ هو حتى لا يمت بأي صلة لمقدمة الموضوع حول عودة الكتابة في الزون مرة أخرى !!! إذن ماهذا الأمر الذي جاء بك يا B!n@ry ؟
العرب، ويشاركهم الإسبان (بحكم متابعتي الكبيرة لهم) يمتازون بميزة “تقلب الرأي” !!! طبعاً بما فيهم نفسي (لكي لا يظن أحد بإني دائم الذم بالعرب وأستثني نفسي وكأني بأفضل حال منهم) … جميع العرب إلا من رحم ربي يمتاز بتقلب الرأي … ممكن بسهولة جداً ينقلب ضدك لو تعارضت مصالحك أو أهدافك، أو مسيرتك معه … ممكن بسهولة يصبح رئيس دولة مكروه اليوم محبوب باليوم الثاني والكل تنزل الشوارع وتصفق وتهلل بهذا الرئيس المعروف بالجلاد والسفاح، ولكن مع ذلك اليوم هو محبوب … ممكن بسهولة جداً مدرس مادة تحترمه ودائم تتكلم عنه بالطيب، وبعد ان ترى علاماتك تبدأ بشتمه وبذمه وقذفه بأسوء الكلام … ممكن بسهولة أن ترافق صديق لفترة طويلة من الزمن ودائم المدح فيه ولكن حال حصول مشكلة بينك وبينه تبدأ بالكلام عن عيوبه ونتناسى حسناته … ممكن تكون من عشاق السيارات والحديث عنها، وتكون كاره لنوع معيين من السيارات، ولكن حال حصولك على واحدة سواءاً هدية من والدك أو تربحها بيانصيب عن طريق مسؤول رفيع المستوى … ستتحول هذه السياراة التي طالما ذممتها بإنها الأروع والأسرع … ممكن أجلب أمثلة وأمثلة وأمثلة عن حالتنا نحن العرب مع “تقلب الرأي” ولن أنتهي … وصدقوني مهما أنكر بعضنا هذه الأمور فهي موجودة … فقط كن منطقي مع نفسك وحاسبها صح وسترى ذلك بأم عينك بإنك بدون شك تقع في إحدى هذه الأمثلة !!!
طبعاً ميزة :) تقلب الرأي هذه عندنا من خلال “عاطفتنا” القاتلة !!! فأكاد أجزم بإن ثلاث ارباع حياتنا قائمة على العواطف … أما الواجبات والمنطقيات فهي مستبعدة وبشدة … هكذا هي أيديولوجياتنا ولهذا لا حاجة للخجل من ذلك :) وبالمناسبة وبالحديث عن الأيديولوجيا، هناك كتب مؤلفة تتحدث عن الأيديلوجيا العربية وتأثير الأرض والمناخ وعوامل اخرى في تكوين الكائن “العربي” <— لا تنسى عزيزي القاريء أنا من هذه الكائنات :)
بالبداية الكل ترحب، بعد ذلك الكل تنقلب ضدك !!! هذه هي دورة حياة المسؤول الأمني في أي شركة :)
الذين يعملون بالمجال الأمني في المؤسسات التي تحكمها الضوابط والقوانين هكذا تكون دورة حياتهم … أول شهور العمل كلها تحبك وتودك … كلها تضحك في وجهك … كلها تود مرافقتك ومعرفة ماذا أنت، وماذا أنت فاعل ومن أين أتيت الى الى الى … لكن حال يبدأ العمل وتطبيق القوانين مرة أخرى أو “بصورة أخرى” ؟ تبدأ الحروب الطاحنة هههههههه طبعاً إن كنت تريد العمل بلغة العاطفة؟ فلن تعمل ما هو مطلوب منك بشكل صحيح “إستحالة” خاصة المسؤول الأمني … وخاصة إن كانت الشركة تعمل وفق ضوابط وقواعد عالمية وضعها هؤلاء الكائنات من الجهة الأخرى في العالم “الغرب” :) … لكن إن قمت بتطبيق عملك بلغة المنطق ولغة تطبيق الواجبات؟ فهنا ستحصل على مشاكل كثيرة ويبدأ أصحابك الجدد يتساقطون الواحد تلو الآخر … أو بالأحرى فهؤلاء لا يليق بوصفهم بأصدقاء وإنما زملاء، وتبدأ “أقنعتهم” بالسقوط والإنكشاف !!! والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: صديقك من اصدقك القول وليس من صدقك (أو كما قال) … ولهذا هؤلاء إن كانوا فعلا اصدقاء ويريدون مصلحتك لن يتعارض عملك معهم ولن يكون ذا مشكلة، فهم يعرفون بإن الأمر بالنهاية عبارة عن تطبيق واجب وأمانة أنت مكلف بها … كما هم مكلفين بعمل وواجب آخر …
طبعاً أتمنى لا يتصور القاريء بإني الآن بدأت الدخول في مرحلة الحزن والزعل مع هذا وذاك … لا ابداً … لكن هذه نبذة عن واقع حال اعيشه حالياً سواءاً عجبني تصرف زملائي في العمل ام لم يعجبني … وسواءاً عجبهم عملي أم لم يعجبهم، هذا هو عملي وهذا ما هو مطلوب مني أن أقوم به … وسأتركهم للزمن عسى الله يعينهم على معرفة الخيار الصحيح ومعرفة بإن الواجبات والأعمال يجب أن لا يتم ربطها ولا بأي شكل من الأشكال مع العلاقات الشخصية … نفس هذه الحوادث حصلت معي ومع فريق العمل الذي كان يعمل معي حينها في عملي السابق، وهم يذكرون ذلك جيداً … لكن من يريد أن يفهم فاليفهم … ومن لا يريد ذلك، فذنبه على جنبه … سنحاول أن نكون أن نعمل بلغة المنطق لا بلغة العاطفيات …
حاليا في العمل قمنا بتطبيق نظام مراقبة جديد على جميع الشبكة وأجهزتها … أصبح أي ضغطة زر تضغط على أي لوحة مفاتيح مسجلة عندي … أي موقع يتم تصفحه مسجل … أي شاشة محادثة وجميع الكلام التي فيها مسجلة … أي ملف يخرج وأي ملف يدخل مسجل … أي بريد يخرج وأي بريد يدخل مسجل … أي برنامج يتم تشغيله وكم من الوقت تم تشغيله مسجل … ومتى أصبح الجهاز Idle وكم الوقت كله مسجل … وكثير حاجات أخرى مسجلة ومراقبة … وكل هذه مسجلة ومراقبة بالصور كمان !!! برامج المراقبة هذه جميعها مثبتة على الأجهزة والخوادم وأي تعطيل لأحدى هذه الخدمات نتيجتها “كارت أحمر” أو “بطاقة حمراء” :) …
نسيت حاجة :) تم إعادة تشغيل نظام المراقبة بالكاميرات هههههههههه يعني فوق المراقبة التي ذكرتها بالأعلى، يوجد المراقبة بالكاميرات … يعني حتى التحركات داخل الشركة مراقبة !!! وين رايحين يا شباب ؟ ههههههههه
طبعاً أكيد البعض يقول بإن هذه فيها تجاوز للـ Privacy الخصوصية للشخص … أنا أتفق معكم في ذلك، ولكن أولاً نحن قمنا بإرسال بريد وإعلان لجميع الموظفين بإننا سنقوم بمراقبة جميع الأمور التي تتعلق بأجهزة الشركة وما يتم إستعماله عليها … وتم إرسال جميع اللوائح والقوانين لمن يقوم بمخالفة هذه الضوابط … يعني كل شيء رسمي والموظف هو من وافق على ذلك هذه أولاً … ثانياً بصراحة، هذه الطريقة تظمن إستمرار جودة العمل وعدم إستغلال وقت العمل للأغراض الشخصية كما أكتشفنا ذلك في كذا مرة … الشركة لا تمانع أن تتصفح مثلا موقعك المفضل ولكن ليس على حساب عملك والجلوس في وقت عملك أمام هذا الموقع لساعات بدون أن تعمل ما هو واجبك وإنما فقط تتصفح أنترنت … مثل هذه الطرق تزيد من الأداء ولا اقول تضاعفه ولكن أقول على الأقل تحافظ على إستمرارية خط إنتاجي معيين … ولا أن يكون الإنتاج متذبذب حسب ذلك اليوم ومزاجية الموظف :) … كل هذه الأمور ستسهل على الإدارة التقييم الشهري الذي تقوم به لكل موظف …
طبعاً لسنا كالبنوك بأي حال من الأحوال الذي لا يملكون جهاز تشغيل أقراص ممغنطة CD/DVD ولا يملكون على أجهزتهم منافذ USB ولا يملكون أي منفذ لتركيب جهاز خارجي … وليس لهم صلاحية لتصفح النت سوى مواقع جداً محدودة وتحت المراقبة الدورية … ولكن هذا لا يعني إننا نخلي الشبكة للرايح والجاي وإستعمالها بشكل عشوائي وبعبث بعض الأحيان !!! بالعكس ليس ممنوع التصفح كما ذكرت ولا حتى المحادثة ولكن أن يكون هناك منطقية ولو القليل في ذلك … يعني على الأقل يكون الأداء أكثر من الفرفشة وليس العكس !!!
جميع هذه الأمور التي تم تطبيقها وغيرها من أمور المراقبة مثل Nagios التي جن جنون البعض عليها !!! رغم إنه لم أضعها لمراقبة المسنجر مثلاً هههههههه لكن خلاص بما إنه يقوم بأدوار surveillance فإنه غير مرغوب به ومن قام بتركيبه أيضاً غير مرغوب به ههههههه … كل هذه جعلت من بعض الاخوة يتصورون بإني هنا لتدمير حياتهم الفرفشية والزمردية والنرجسية والوردية والمزاجية في العمل وتحويلها الى ظلام وبؤس وتعاسة ما بعدها تعاسة !!!! هذه هي العقليات التي لا تريد أن تتقبل فكرة إن هذا عملك وعليك أداءه … لا … هي حورت الأمر ووضعته بمصاف الـ “شخصنة” !!!
وإن شاء الله يكون لنا حديث لاحقاً عن الشخصنة وخاصة في مجال العمل وبالتحديد في عالمنا العربي “متقلب الرأي” … أما الحين خلوني مستمتع بالمراقبة والمتابعة لكل صغيرة وكبيرة وعلى عنادهم هههههههههههههه
دمتم بود … أخوكم B!n@ry …