Post

لا تقلل من قيمة أبسط عمل تقوم به !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لي فترة من الزمن غائب عن كل شيء، سواءاً مدونة، مجتمع لينوكس ومجتمع الحماية وكل الأصدقاء والأحبة … ولكن للظروف أحكام … أخذت إجازة لكم يوم من عملي وذلك للتفرغ لإنهاء رسالتي ولهذا قطعت عن نفسي كل شيء متأملاً أن أنهي ما بدأت، للأسف لم أنتهي لكنني قطعت شوطاً كبيراً … أنهيت الجزء الأول، الثاني، الثالث (اليوم أخلصه) ويبقى علي الجزء الرابع الذي فيه التجارب والارقام … والجزء الخامس عبارة عن صفحة واحدة أو صفحتين بأقصى تقدير فيها الإستنتاجات حسب وجهة نظري الشخصية بالإضافة الى الأعمال التي أنوي القيام بها بالمستقبل حول المشروع وأفكار تطويره … أيضاً أنهيت الكثير من التفاصيل حول المشروع في صفحة الويكي الخاصة به، والتي تجدونها هنا … لم أنتهي منها بعد، لكن إن شاء الله سانهيها وبعد ذلك أضع الكود لمن يريد التجربة :) على كل حال ليس طارق هو سبب هذه التدوينة بصراحة !

الكثير منا بعض الاحيان يفكر بالقيام بعمل ما ولكنه يقول بإنه سخيف أو تافه وما الى ذلك من تقليل من ذلك العمل … رأيت كلام مثل هذا كثير في مجتمع لينوكس العربي وأراه بشكل كثير في حياتنا العملية كذلك … مثلا يقول لك لماذا أكتب عن الأمر الفلاني، فهو أمر سخيف وبسيط … لكنه نسي إن هذا الأمر السخيف بنظره والبسيط هو أمر جديد ومميز لغيره … ونفس الشيء لمن يقوم بعمل ما … تجده كونه هو قام بالعمل لا يفكر بإن عمله ذات أهمية أو إنه عمل كبير ويعتقد بإنه مجرد عمل بسيط لن يكون محل فائدة لأحد … هذه الأفكار خاطئة حسب رأيي الشخصي … فما هو بنظرك سخيف أو بسيط، هو بنظر غيرك عمل كبير ومفيد جداً … وأيضاً لا تنسى بإن مستوى العلم عندك ليس هو نفسه عند غيرك … غيرك ممكن يكون جديد على هذا المجال ولهذا هو مبتديء وعملك بالنسبة له سهل عليه الكثير من الوقت للتعلم أو للإستفادة، هذا إن تكلمنا مثلا عن الدروس والمقالات التعليمية … اما في جانب البرامج، فإنه نفس الشيء ربما برنامجك هذا البسيط في نظرك هو مميز جداً لي ولغيري …

في طارق أحتجت الى إستعمال الـ Steganography وكوني مؤمن بمفهوم عدم إعادة إختراع العجلة، وخاصة في مجال البرمجة … بحثت عن برنامج أو تطبيق للـ Steganography تم عمله في لغة بايثون لكي أستعمله في شغلي … ولله الحمد وجدت الكثير … بعد قراءة أكوادهم بشكل سريع قمت بإستعمال احدهم في طارق … وحين تصفحت موقع البرنامج بشكل سريع وجدت صاحب المشروع يقول بإن هذا المشروع تم عمله لمادة دراسية ما وإنه لا يتوقع بإنه يكون محل فائدة لأحد !!! وهنا تذكرت نفس الكلام الذي أقوله دائماً “ما هو سخيف، أو بسيط في نظرك هو جديد ومميز لغيرك !!!” ولهذا قمت بمراسلة الشخص وشكرته على برنامجه وبصراحة أنصدم حين عرف بإن برنامجه كان محل فائدة من الأساس … وأنصدم أكثر حين عرف بإن برنامجه أستعمل في رسالة دكتوراه :)

ولهذا يا أخوان صدقوني أو نصيحة لله، لا تقلل من أبسط عمل تقوم به، لانه ربما ياتي يوم يكون شخص عابر سبيل مثلي تماماً ويستفيد من عملك بشكل كبير وكبير جداً … وعندها ستكون أنت في الحقيقة الرابح الأكبر وليس من أستعمل أو أستفاد من عملك ;)

ودمتم بود …

This post is licensed under CC BY 4.0 by the author.